عبد الجواد الكليدار آل طعمة
32
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
فجلت به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلتة الخدّ وهكذا صار الولد يعرف بعتبة بن أبي سفيان ودخل في نسبه مثل معاوية . 6 - الولد المستلحق ابن الرجل مثل زياد بن أبيه ، وكانت سميّة أمّه زانية فولدته على فراش أبي عبيد وهو عبد لبني علاج من ثقيف ، فاستحلقه معاوية بشهادة أبي مريم السلولي بأن سميّة ولدته من أبي سفيان وأنّه أخا معاوية من أبيه . وكانت عائشة تسمّيه زياد بن أبيه لأنّه ليس له أب يعرف به . فالإلحاق والإلصاق والاستلحاق والتبنّي وغيرها من العوائد الجاهليّة التي حاربها الإسلام فقضى عليها ، والغريب في استلحاق معاوية لزياد بن أبيه كان قد جرى في الإسلام من قبل من كان يدّعي إمرة المسلمين . وهذا النوع من الأبناء كلّها من أدعياء الجاهليّة وعلى هذا النحو كان بعض أنساب الجاهليّين ، ولذلك قوله عليه الصلاة والسلام : صريحا قريش ابنا كلاب ، لقلّة الصرحاء في ذلك العصر . وقوله : بعثت من خيرة قريش . وقوله عليه الصلاة والسلام : وما افترقت فرقتان إلا كنت في خيرهما . وما زلت أنقل من الأصلاب السليمة من الوصوم والأرحام البريئة من العيوب . ولذلك كلّه فان النسابين منذ البداية كانوا يشدّدون في إثبات هذا النسب الشريف حتى لا يدخله دعيّ أو دخيل أو متحيّل كذاب فيصبح الحال كما كان في الجاهليّة والناس بعدهم كانوا قريبي العهد بعوائد الجاهليّة وعاداتها البالية وهي متأصّلة فيهم . فكان لإثبات هذا النسب ثلاثة طرق : 1 - أحدها أن يرى النّسّاب خطّ نسّابة موثوق به ويعرف خطّه ويتحقّقه ، فحينئذ إذا شهد خطّ النسّابة مشى وعمل عليه . 2 - وثانيها أن تقوم عنده البيّنة الشرعيّة وهي شهادة رجلين مسلمين حرّين بالغين يعرف عدالتهما بخبرة أو بتزكية ، فحينئذ يجب العمل بقولهما . 3 - وثالثها أن يعترف عنده مثلا أب بابن وإقرار العاقل على نفسه جائز فيجب أن يلحقه بقول أبيه .